الشيخ ذبيح الله المحلاتي

159

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وقد ذاك البليخ يد الليالي * وذاك النيل من متجاورين أقاما كالسوارين استدارا * على كتفيه أو كالدملجين أيا متنزّهي في دير زكّى * ألم تك نزهتي بك نزهتين أردّد بين ورد نداك طرفا * يردّد بين ورد الوجنتين ومبتسم كنظمي أقحوان * جلاه الطلّ بين شقيقتين ويأسفن الفرات بحيث تهوى * هوى الطير بين الجانبين تطارد مقبلات مدبرات * على عجل تطارد عسكرين ترانا واصليك كما عهدنا * وصالا لا ننقصه ببين ألا يا صاحبيّ خذا عناني * هواي سلامتي من صاحبين لقد عضيتني الخمسون فتكي * ونامت بين لذّاتي وبيني وكان اللهو عندي كابن أمّي * فصرنا بعد ذاك لعلّتين 46 - دير ابن مزعون وهذا الدير بالحيرة في وسطها قريب دير الحريق وهو دير كثير الرهبان ، حسن العمارة ، أحد المتنزّهات المقصودة والأماكن الموصوفة ، ولمحمّد بن عبد الرحمان : قلت له والنجوم طالعة * في ليلة الفصح أوّل السحر هل لك فيما رفاثيون وفي * دير ابن مزعون غير مختصر يفيض هذا النسيم من طرف * الشام ودرّ الندى على الشجر ونسأل الأرض من منابتها * وعهدها بالربيع والمطر يا لك طيبا وشمّ رائحة * كالمسك يأتي بنفحة السحر